الغزالي
276
إحياء علوم الدين
يا أيها الكافرون ، وقل هو الله أحد ، وكذلك في ركعتي الفجر والطواف والتحية ، وهو في جميع ذلك مستديم للقيام ووضع اليدين كما وصفنا في أول الصلاة الركوع ولواحقه ثم يركع ويراعى فيه أمورا ، وهو أن يكبر للركوع ، وأن يرفع يديه مع تكبيرة الركوع ، وأن يمد التكبير مدا إلى الانتهاء إلى الركوع ، وأن يضع راحتيه على ركبتيه في الركوع وأصابعه منشورة موجهة نحو القبلة على طول الساق ، وأن ينصب ركبتيه ولا يثنيهما ، وأن يمد ظهره مستويا ، وأن يكون عنقه ورأسه مستويين مع ظهره كالصفيحة الواحدة ، لا يكون رأسه أخفض ولا أرفع ، وأن يجافى مرفقيه عن جنبيه ، وتضم المرأة مرفقيها إلى جنبيها ، وأن يقول : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، والزيادة إلى السبعة وإلى العشر حسن إن لم يكن إماما ، ثم يرتفع من الركوع إلى القيام ، ويرفع يديه ويقول : سمع الله لمن حمده ، ويطمئن في الاعتدال ويقول : ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، ولا يطول هذا القيام إلا في صلاة التسبيح والكسوف والصبح [ 1 ] « ويقنت في الصّبح » في الركعة الثانية بالكلمات المأثورة قبل السجود « السجود ثم يهودي إلى السجود مكبرا ، فيضع ركبتيه على الأرض ، ويضع جبهته وأنفه وكفيه مكشوفة ، ويكبر عند الهوىّ ، ولا يرفع يديه في غير الركوع . وينبغي أن يكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه ، وأن يضع بعدهما يديه ، ثم يضع بعدهما وجهه ، وأن يضع جبهته وأنفه على الأرض ، وأن يجافى مرفقيه عن جنبيه ، ولا تفعل المرأة ذلك ، وأن يفرج بين رجليه ، ولا تفعل المرأة ذلك ، وأن يكون في سجوده مخويا على الأرض ، ولا تكون المرأة مخوية ، والتخوية : رفع البطن عن الفخذين والتفريج بين الركبتين ، وأن